الشيخ جعفر الباقري

126

صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟

جعفر مرتضى العاملي يقولُ العلامةُ المحققُ السيّد ( جعفر مرتضى العاملي ) : ( إنَّ ما ذُكر من تقسيم البِدعة إلى حسنةٍ ومذمومةٍ ، ومن كونها تنقسمُ إلى الأحكام الخمسة ، ثمَّ الاستشهادُ بقول عمر بن الخطّاب عن صلاة التراويح : نعمت البِدعةُ هي . . إنَّ ذلكَ كلَّه ليسَ في محلِّه ، ولا يستندُ إلى أساسٍ صحيح ؛ وذلكَ لأنَّ البِدعةَ الشرعية هي : إدخالُ ما ليسَ من الدين في الدين ، استناداً إلى ما رُوي عنه صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ : مَن أحدثَ في أمرنا ما ليسَ منه فهو ردٌّ ، لأنَّ قوله : ( في أمرنا ) معناه : أُدخل في تشريعاتنا الدينية ما ليس منها ) . وينقلُ عن السيد ( الأمين ) القولَ عن ( البِدعة ) : ( ولا يحتاجُ تحريمُها إلى دليل خاص ، لحكم العقل بعدم جواز الزيادة على أحكام اللّه تعالى ، ولا التنقيصِ منها ، ولاختصاصِ ذلكَ به تعالى ، وبأنبيائه الذينَ لا يصدرونَ إلاّ عن أمره ) . ويضيفُ قائلاً : ( فالبِدعةُ في الشرع ، وبعنوانِ التشريع لا تقبلُ القسمةَ المذكورة ، بل هي من غير صاحب الشرع قبيحةٌ مطلقاً ، وأمّا الابتكار والابتداع في العادات والتقالَيد ، وأُمور المعاش والحياة ، فهو الذي يقبلُ القسمةَ إلى الحسن والقبيح ، ويكون موضوعاً للأحكام الخمسة : الوجوب ، والحرمة ، والاستحباب ، والكراهة ، والإباحة ) ( 1 ) .

--> ( 1 ) العاملي ، جعفر مرتضى ، المواسم والمراسم ، ص : 63 - 64 .